الموقف من أمور ومحرمات مشتبهه وحال الداعي للحق مع الناس

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، أما بعد،

فكثيرا ما ترى جدالا فقهيا حول بعض الامور التي يدعي كثير من الناس أن فيها سعة وأن من يمنع منها إنما يشدد ويضيق على الناس ومن أمثال ذلك،

مسألة طول ثياب المسلم فهل يسمح باسدالها أخفض من الكعبين أم لا، وماذا عن الوصول للكعبين تماما، أم انه يجب أن تكون فوق الكعبين حتما وقد ورد في الباب عدة أحاديث يمكن لمن يريد الوصول لها البحث في كتاب اللباس في أي كتب السنة شاء. لكن لم يوصف من يوجب رفع الثياب عن الكعبين بالتشدد أو تحميل الناس مالا يطيقون؟ هل يظن الناعتون أنه أراد التدخل في حياتهم وقصر حرياتهم وتنفيذ هوى نفسه؟ أم انه استمع قول رسول الله (صلى الله عليه) وأحب أن يرى تعظيم الناس لأمره والبعد عن تحذيره وذمه؟ اليس أهون الأمرين عليه أن يقول بحله وأن يساير الناس ويأخذ بأيسر الأقوال ويوفر على نفسه النهي عن المنكر وشقاق الناس. فهو لم ينصب نفسه لعدائكم ولم يتكلم ليعكر عليكم معاشكم.

قس على ذلك كثير من المسائل والتي يصبح فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر على علم وبصيرة داعية للتشدد ومضيقا على عباد الله وإنما هو يأمرهم بأمر الله لما فيه خيرهم وإن لم يكن أمر من الأمور محرما فتركه لا شك إن ذم أو ترك في الشرع أولى

About alivingperson

I'm a man of interests
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s